ابن عبد البر
344
التمهيد
وليست كالدراهم لأنه ينتفع بها والثياب لم ينتفع بها إذا ردت فلو أقال من البعض جاز وقال ابن أبي ليلى وأبو الزناد لا يجوز لمن سلم في شيء أن يقيل من بعض ويأخذ بعضا ولم يفسروا هذا التفسير ولا خصوا شيئا وقال أبو حنيفة والثوري والشافعي وأصحابهم جائز أن يقيل في بعض ويأخذ بعضا في السلم وغيره على كل حال وروى الثوري عن سلمة بن موسى وعبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في الرجل يأخذ بعض سلمه وبعض رأس ماله قال ذلك المعروف والثوري عن جابر الجعفي عن نافع عن ابن عمر أنه لم يكن يرى بذلك بأسا وروى ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر قال من سلم في شيء فلا يأخذ بعضه سلفا وبعضه عينا ليأخذ سلعته كلها أو رأس ماله أو ينظره وروى أشعث بن سوار عن أبي الزبير عن جابر قال إذا أسلفت في شيء فخذ الذي أسلفت فيه أو رأس مالك واختلفوا في الإقالة في السلم من أحد الشريكين فقال مالك إذا أسلم رجلان إلى رجل ثم أقاله أحدهما جاز في نصيبه وهو قول أبي يوسف والشافعي